المتابعون
الخميس، 15 سبتمبر 2011
ألبوم الرئيس الشهيد صدام حسين-متجدد
ألبوم الرئيس الشهيد صدام حسين-متجدد
تتشرف (وجهات نظر) بأن تُعلن لقرائها الكرام، انها ستواصل على مدار الايام المقبلة، نشر صور قديمة ونادرة، غير منشورة سابقاً، للرئيس الشهيد صدام حسين، يعود معظمها الى أوائل السبعينات من القرن الماضي، تم التقاطها في مناسبات مختلفة.
وإذ نعلن عن ذلك، يسعدنا التقدم الى جميع من رافقوا الرئيس الشهيد، وعملوا بمعيته في مواقع النضال المختلفة، لرفدنا بما يرونه مناسباً في إغناء هذا الملف، مع التقدير لجهود من بادر في هذا الصدد، وأخصُّ منهم، بالذكر الطيّب، أحد من عملوا برفقة الرئيس الشهيد الذي فضَّل عدم الاشارة الى اسمه، واحترمنا رغبته هذه مكتفين بالاشارة إليه.
![]() |
| الرئيس الشهيد مع عائلته في اخر رحلة الى شمال العراق، العام 1989 |
![]() |
| حاملاً كريمته الوسطى رنا وبجوارهما كريمته الكبرى رغد العام 1970 |
![]() |
العاهل السعودي الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله مستقبلا الرئيس الشهيد صدام حسين في مطار الرياض، العام 1981 |
![]() |
أثناء عزف السلامين الجمهوريين، العراقي والجزائري، مطار الجزائر، العام 1973 |
![]() |
مع نائب الرئيس الجزائري، العام 1973 |
![]() |
مع وزير خارجية يوغسلافيا، العام 1974 |
![]() |
في حفل استقبال رسمي خلال زيارة للعاصمة اليوغسلافية، العام 1973 |
![]() |
الرئيس الشهيد يقدم هدية لمدير تشريفات رئاسة الجمهورية اليوغسلافية - مطار بلغراد، العام 1973 |
![]() |
الشهيد الراحل ويظهر كلا من المرحوم عبد الودود الشيخلي والى الخلف الاستاذان جهاد كرم وعزت مصطفى |
![]() |
جانب من المباحثات في يوغسلافيا، العام 1973 |
![]() |
بالقرب من قصر الرئيس تيتو ويظهر المرحوم الاستاذ سعد قاسم حمودي و الدكتور صادق علوش ومرافقي الرئيس، العام 1973 |
![]() |
في يوغسلافيا ويظهر الاستاذان انور صبري عبدالرزاق واحمد امين، العام 1974 |
![]() |
الرئيس الشهيد في نصب الجندي المجهول -يوغسلافيا، العام 1973 |
وبكت تماثيل بغداد وساحاتها..
وبكت تماثيل بغداد وساحاتها..
![]() |
| في مشغله بحي المنصور ببغداد |
زرع بغداد تماثيلاً ونُصُباً رائعة.. شهريار وشهرزاد، الجنية والصياد، كهرمانة، الأم، حمورابي، المتنبي، أبوجعفر المنصور...وعشراتٍ غيرها، وكان يحلم بمدينة مملوءة بالنُصُب، تروي قصة حضارة العراق عبر الزمن..
شارك في إنجاز نصب الحرية مع الأستاذ الرائد جواد سليم، وله عشرات المعارض حول العالم.. وأول عربي مسلم يصمم بوابات كنيسة في روما، و14 لوحة تحكي قصة درب الالام في الديانة المسيحة، ومصمم هدية العراق إلى مقر منظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة ( اليونسكو) في باريس.
اليوم رحل محمد غني حكمت، عاشق بغداد وابنها، وعاشق الفن السومري والبابلي، ومجسد روائع ألف ليلة وليلة، رحل ذلك الرائع الودود، الذي يغمرك محبة ويُشعرك بالألفة، فور لقائه..
![]() |
| شهريار وشهرزاد |
كنت أزوره في مشغله بحي المنصور، أحياناً بصحبة ولديَّ، قاصداً تعريفهما بمبدع عراقي كبير، وكان يحاول أن يحببهما في العمل الفني ويشرح لهما، برغم صغر سنهما حينذاك، رؤيته الفنية كما كان يشرحها لمتذوقي فنه الرائع، وكنا نتجاذب أطراف الحديث ونتحاور في أمور شتى، ولكنها تتمحور حول الابداع والفن ورؤيته الفنية وأعماله المستقبلية، وأهداني ذات يوم لوحة سومرية الملامح كتب اسمي بها، وتمثالاً شمعياً صغيراً، أحتفظ به باعتزاز..
رحل محمد غني حكمت، بعيداً عن بغداد التي وهبها من فنه الكثير الكثير..وصاغ لها أروع المنجزات الفنية، التي ستبقى تحكي للتاريخ قصة فنان عملاق، بدأ من طين ضفاف دجلة، واختتم مشواره في ذرى الخلود...
![]() |
| كهرمانة |
تسبب الاحتلال الاميركي المجرم للعراق في أبريل/ نيسان 2003 بتدمير وسرقة 150 تمثالا من منحوتاته من البرونز والخشب والحجر و300 وساماً وميدالية وشارة من الذهب والفضة والنحاس والبرونز كانت معروضة في متحف ببغداد وتمثل معظم مسيرته الفنية، كما (اجتث) العملاء الطائفيون المتحكمون بالعراق بعضاً من أعماله الفنية الخالدة، الا ان محمد غني حكمت ظل يعمل بشغف وإخلاص آملا بالعودة الى بغداد ليكمل مشواراً بدأه قبل اكثر من ستين عاماً.
كان يأمل بأن يعود الى بغداد يوما لانجاز ثلاثة اعمال برونزية:
الاول تمثال للسندباد البحري عائم وسط نهر دجلة، والثاني نافورة مصباح علاء الدين السحري في ساحة الخلاني، والثالث لحرامي بغداد، تلك الشخصية التي اشتهرت في العصر العباسي، عندما كان يتلثم بالليل ليسرق أغنياء بغداد ويوزع بعد ذلك المال على الفقراء.
وبالفعل فقد كان أكمل كل المخططات واعدَّ المجسمات الصغيرة وكان يأمل ان تستتب الاوضاع في بغداد حتى يتمكن من انجاز هذه الاعمال، وماكان يدري انه سيرحل بعيداً عن بغداده الحلم.. التي يعبث بها أراذل الخلق الذين ماعرفوا للحياة ولا لمعاني الحق والخير والجمال طريقاً يوماً ما..
اليوم ستبكيك ساحات بغداد، التي طرزتها إبداعاً ومحبة، وستتلفت تماثيلك الخالدة تسأل المارين عن مبدع شفاف اسمه محمد غني حكمت، رحل عنها قبل أن يكمل رواية حكايات ألف ليلة وليلة، وستبكيك حتى قطعة الرخام العتيقة الضخمة التي ماتزال باقية على باب مشغلك في شارع 14 رمضان.. وسيبكيك الطين والحجر والبرونز والرخام.. وكل مبدعي (الأكاديمية) ومعهد الفنون الجميلة..وسيرثيك أبوالطيب المتنبي ويزورك أبوجعفر المنصور لقراءة سورة الفاتحة على ضريحك..
اليوم ستبكيك ساحات بغداد، التي طرزتها إبداعاً ومحبة، وستتلفت تماثيلك الخالدة تسأل المارين عن مبدع شفاف اسمه محمد غني حكمت، رحل عنها قبل أن يكمل رواية حكايات ألف ليلة وليلة، وستبكيك حتى قطعة الرخام العتيقة الضخمة التي ماتزال باقية على باب مشغلك في شارع 14 رمضان.. وسيبكيك الطين والحجر والبرونز والرخام.. وكل مبدعي (الأكاديمية) ومعهد الفنون الجميلة..وسيرثيك أبوالطيب المتنبي ويزورك أبوجعفر المنصور لقراءة سورة الفاتحة على ضريحك..
محمد غني حكمت، لانقول وداعاً، فكيف نودع من تصافح أعيننا أعماله كل يوم.. الخالدون لايرحلون يامحمد غني حكمت، وانما يترجلون نحو السماء..
وفي يوم تألقه صعوداً إلى دار الخلود، أستعيد حواراً معه جرى قبل أكثر من 10 سنوات..
مصطفى
ملاحظة من الناشر:
نشر موقع الفنون الجميلة مقال استذكارية مهمة لآخر ايام الراحل الكبير، كتبها الصحفي العراقي صبري الربيعي، ضمنها هذه الصورة، وهي الأخيرة، للفنان الكبير الراحل.
ملاحظة من الناشر:
نشر موقع الفنون الجميلة مقال استذكارية مهمة لآخر ايام الراحل الكبير، كتبها الصحفي العراقي صبري الربيعي، ضمنها هذه الصورة، وهي الأخيرة، للفنان الكبير الراحل.
..........
النحات العراقي محمد غني حكمت
أعطني مدينة أزينها لك بالتماثيل
![]() |
| يعمل على بوابة تراثية |
q ما حكاية حديقة العظماء ؟
q أدعو للاستفادة من الموروث النحتي وعدم النقل من الفن الأوربي
q النحاتون العراقيون لم يقدموا إضافات مهمة بعد جواد سليم
q أسعى إلى نحت الأفكار وتفجير قوة الخيال لدى الجمهور
ذات يوم تمنى محمد غني حكمت ، لو انه يملك مدينة ليزينها بالتماثيل في شوارعها وحدائقها ومدارسها .. وقال :
سأجسد كل ما في ذاكرتي من أساطير وحكايات في هذه المدينة لأجعل الإنسان يتفاعل معها ، حتى ملاعب الأطفال سأضع فيها تماثيل يمكن للطفل أن يلمسها ويلعب معها ، كما سأخصص جانباً من هذه المدينة لمعارض النحت في الهواء الطلق ومعارض لتجارب الشباب .
هذه ليست خيالات فنان ، فالنحات العراقي الرائد محمد غني حكمت يمتلك طاقة فنية هائلة وقد استطاع منذ تخرجه في معهد الفنون الجميلة ببغداد في العام 1953 أن ينجز مئات التماثيل الصغيرة والكبيرة وعشرات النصب الفنية ، وهو ما زال يُعدُّ أفضل نحات عراقي منذ تسلمه عام 1964 جائزة كولبنكيان الذهبية كأفضل نحات عراقي .
× سألته - قبل أيام - عن أمنيته بامتلاك مدينة يُحقق فيها حلمه ، فقال لي :
· إنني ضد فكرة وضع التماثيل ونصبها في الساحات ، لأنها ستنعزل عن الناس ، واقترح نصبها في المنعطفات والزوايا الفارغة ، على الأرصفة الفسيحة وحتى في المناطق الشعبية ثمة فراغات بالإمكان استغلالها ، وأتمنى أن تخصص أمانة بغداد حديقة كبيرة تحمل اسم (حديقة العظماء) توضع فيها تماثيل كل العظماء الذين خدموا التاريخ العراقي او العربي والإنسان في كل مكان ، وأن تكون تلك التماثيل نصفية وبالحجم الطبيعي ومن مادة البرونز مثبتة على قاعدة يكتب عليها اسم صاحب التمثال وتاريخه .
![]() |
| أبوالطيب المتنبي |
× هل استطاع محمد غني حكمت أن يؤسس مدرسة في النحت ؟
· أدعو دائماً للاستفادة من الموروث النحتي العراقي ، كما أدعو إلى عدم النقل عن الفن الأوربي معتقداً أن الداعين إلى عكس ذلك يريدون محو هوية الفنان وجعله تابعاً ومقلداً وليس مجدداً ومبدعاً .
إن أعمالي يمكن أن تكون طريقاً لفكرة ( جماعة بغداد للفن الحديث ) واستمراراً لها 00 لقد اكتشفت إمكانية عمل التجريد في النحت الحديث من خلال مواضيع وأشكال محلية بدون أن أتطرق إلى أي نحات أوربي ، وقادتني تجربتي إلى وضع بعض المفردات من الأبواب في تماثيلي ، وأدخلت من جانب آخر بعض مفردات تماثيلي في الأبواب التي أصنعها ، وكل باب يحمل شكلاً مغايراً يختلف عن الباب الآخر ، هدفي هو توجيه الأنظار إلى إمكانية الاستفادة من الموروث الحضاري وإعطائه شكلاً جديداً يحمل الحداثة والمعاصرة .. إني لم أقتطع أي تفصيل من أي باب قديم وأضعها في عملي ، ولم أنقل (مفردة) جزئيات سابقة من أي باب إلى آخر .
× بمن تأثرت من الفنانين العالميين وما شكل ذلك التأثير ، وهل استمر ذلك حتى مراحل متقدمة من تجربتك الفنية ؟
· في بداية عملي لم أتأثر بأحد من الناس بل كنت أقلد أو أستفيد من التماثيل الموجودة في كتاب (رودان) الذي أرسله لي أخي من باريس ، ثم بعد دخولي إلى معهد الفنون الجميلة ومجيء النحات الكبير(جواد سليم) حاولت أن أتأثر بتماثيله التي علمت فيما بعد إنه متأثر بهنري مور فيها .
× كيف تقتنص فكرة التمثال او النصب وتجسدها في عمل نحتي ؟
· لست نساخاً ينقل الأساطير والحكايات ويجسدها في تماثيل ونصب خرافية، إني أعيد قبل أي شيء صياغة الحكاية الأسطورية بتقنيات ساحرة تفيض بالجمال والانسجام وتحفز في أعماق الناس روح المغامرة وتفجر فيهم قوة الخيال والشعور بتحدي المستحيل وإدراك معنى الأمل ، فأنا أنحت الأفكار أولا .
![]() |
| الجنية والصياد |
كنت ألتفت إلى المنحوتات التي تضمها إيطاليا سواء في شوارعها وساحاتها العامة أم في متاحفها فأجدها تماثيل شخصيات وتماثيل لخدمة الكنيسة أو تماثيل مستوحاة من القصص والأساطير الرومانية أو الإغريقية ، والتي هي بالتالي متأثرة بأساطيرنا وقصصنا سواء البابلية منها أم الآشورية أو الإسلامية المتأخرة - أجواء ألف ليلة وليلة مثلاً - وخلق عندي هذا الإدراك الذي تفتحت عليه عيناي إحساسا بالقدرة على أن أخوض تجربة مماثلة في محيطي ومن تراثي ، فبدأ ذهني يستوعب القصص ويشكلها على نحو خاص ، ومنذ أن كنت في روما بدأت أعيد قراءة ألف ليلة وليلة كما قرأت حضارة وادي الرافدين وآدابها .
× هلا تعرفنا على تقييمك - كنحات كبير- للنحت العراقي الحديث ؟ وهل استطاع النحاتون العراقيون أن يقدموا إضافات مهمة لعملهم بعد مرحلة جواد سليم ؟
· لم يلتزم النحاتون العراقيون بفكر واضح ، وساعدهم على ضياعهم هذا مسايرة ما تطلبه الدولة التي أشغلت النحاتين في الكثير من الأعمال في أسلوب العمل الواقعي ، فلا متابعة لأسلوب جواد سليم ولا بحث جديد ولا أسلوب جديد في أعمالهم ، كما أن تشجيع البعض لتقليد الأعمال النحتية الأوربية من خلال المجلات والكتب وسير الكثير من النحاتين في هذا الدرب السهل باسم الحداثة والمعاصرة وغياب النقاد أو المراقبين لسير حركة النحت وصعوبة نشر النقد الموجه للنحاتين في الصحف بالشكل الصحيح .. كل ذلك لم يجعل النحاتين يقدمون إضافات مهمة للنحت في العراق ، وصار الجو مناسباً لكل نحات أن ينقل عن نحات أوربي ولا أحد يوجه له النقد او يقول له: أنت حرامي !!
× من من النحاتين العرب يعجبك عمله ، ومن منهم تأثر بأسلوبك ؟
· النحاتون العرب قلائل جداً والمستمرون في النحت منهم أقل ، وأعتقد إن هناك من تأثر بعملي من خلال المعارض التي كانت تقام في بغداد أو مشاركاتي في المعارض خارج العراق في الأقطار العربية .. ولكن يعجبني عمل نحات عربي اسمه (آدم حنين) وهو مصري مقيم خارج مصر .
× بالمناسبة ، ما هي أهم المعارض التي أقمتها خارج العراق ؟
· المعارض الشخصية التي أقمتها كثيرة والمعارض المشتركة التي ساهمت بها أكثر ، فقد أقمت معارض شخصية في مدينة باليرمو – صقلية – بإيطاليا في مارس 1958 عرضت فيه 23 قطعة من السيراميك الملون ، وبعد أيام قليلة جداً من ذلك المعرض أقمت معرضاً آخر في قاعة ( ماركوتسيما ) في روما عرضت فيه 30 تمثالاً من الخشب والبرونز ثم بعد أيام قليلة أقمت معرضاً شخصياً آخر للنحت في قاعة أوتيل باريس في سان ريمو عرضت فيه 30 تمثالاً من الخشب والبرونز ، وفي يونيو 1959 أقمت معرضاً شخصياً للنحت في قاعة ميريكا في روما احتوى على 30 تمثالا من الخشب ، وفي مارس 1963 أقمت معرضاً شخصياً للنحت في قاعة ( وان ) ببيروت ضم 23 تمثالاً من الخشب والبرونز والنحاس ، وفي أبريل 1981 أقمت معرضاً شخصياً للنماذج البرونزية البارزة في قاعة المركز الثقافي في لندن ضمّ 85 تمثالاً من البرونز ، وفي أكتوبر 1991 أقمت معرضاً شخصياً للنحت في قاعة المركز الثقافي في عمان ضمّ 26 تمثالاً من الخشب والبرونز .. أما المشاركات العالمية او المعارض المشتركة خارج العراق فقد جرت في مارس 1955 في نيودلهي في الهند وفي قاعة لافونتانلا في روما وفي مايو 1956 في معرض ماركوتا في روما مع الرسام تاتو ، ثم شاركت في معارض شارع ماركوتا الموسمي الرابع والسادس والثامن والتاسع في روما ومعارض أخرى كثيرة كان آخرها في قاعة الكوفة بلندن في سبتمبر 1988 في معرض تكريمي لجواد سليم .
× وما آخر معرض أقمته ، وما جديده ؟
· المعرض الاستعادي الذي قدمت فيه 800 تمثال بين صورة وتمثال وتخطيط وهو أشبه بالمعرض الدائم في قاعة كبرى من قاعات بغداد .
× وهل في نيتك إقامة معرض جديد خارج العراق ؟
· أنجزت مؤخراً مجموعة تماثيل من الخشب والبرونز بحجوم صغيرة بلغ عددها ثلاثون تمثالاً ، ويدور موضوع هذه التماثيل حول الأمومة والطفولة في العراق وتأثير الحصار عليهما ، وتجسيد ما يعانيه الأطفال بسبب قلة الغذاء وشحة الدواء ، وسيتم نقل هذه التماثيل إلى روما ونابولي لعرضها في معرض خاص تقيمه منظمة أصدقاء العراق في إيطاليا ، وسألقي على هامش هذا المعرض محاضرات عن الفن العراقي في روما ونابولي تعرض خلالها شرائح عرض مصورة (سلايدات) عن الفن العراقي.
¨ محمد غني حكمت - بطاقة شخصية
¨ ولد في بغداد في 20/4/1929.
¨ تخرج في معهد الفنون الجميلة – فرع النحت في بغداد 1952 – 1953.
¨ ساهم في تأسيس جماعة بغداد للفن الحديث 1/1/1951.
¨ غادر بغداد متمتعاً بزمالة دراسية إلى روما لدراسة النحت في 19/2/1955.
¨ حصل على دبلوم شرف وجائزة (ميدالية فضية) عن معرض فيامارتوكا في روما في 30/8/1959.
¨ حصل على شهادة التخرج في أكاديمية الفنون الجميلة في روما 19/10/1959.
¨ حصل على شهادة تخرج من معهد ميكالوجي في بستويا لصب البرونز في 30/10/1961.
¨ عُيّن رئيساً لفرع النحت في أكاديمية الفنون الجميلة في 2/7/1977 وما زال كذلك.
حلبجة، وثائق دامغة وشهادة لله ثم للتاريخ..
حلبجة، وثائق دامغة وشهادة لله ثم للتاريخ..
شهدت الحرب العراقية الايرانية مجازر عديدة، وكان العراق كله، ميدانها، حينما بادرت آلة العدوان الايرانية بتنفيذ مخططها العدواني ضد العراق، الا ان حلبجة، الشاهدة الشهيدة، تبقى لها خصوصيتها، ليس لفداحة الجريمة التي ارتكبها العدو الايراني، فحسب، بل لأن الخونة العملاء، من أمثال مجرم الحرب جلال طالباني، اتخذوا منها ستاراً لتنفيذ مخططهم الإجرامي ضد العراق، كما ان الادارات الامريكية، وآلة الاعلام الغربي المتصهين، اتخذتها واحدة من أقوى الذرائع لتدميرالعراق وإلحاق الابادة الجماعية بشعبه.
وفي هذا المقال الوثيقة، نعرض شهادة لدبلوماسي عراقي شجاع، قرر البوح بكل مايعرفه من وقائع عن خفايا التحقيق الأمريكي في المجزرة، والذي أثبت، بعد زيارات ميدانية وبحوث مختبرية، ان :
النظام الوطني العراقي، ورجاله وجيشه، بريئون تماماً من هذه المجزرة التي نفذها نظام خميني المجرم، بإسناد ودعم خونة الشعب والوطن، من عصابات بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني وزعيمهم مجرم الحرب طالباني.
حيث يواصل السيد رافد العزاوي عرض الحقائق الناصعة في هذا الصدد، بعد أن عرض في مقال سابق، شهادة لقائد عسكري عراقي، روى جانباً من استعدادات القوات الايرانية المعتدية، وأدلاء الخيانة، لاحتلال مدينة السليمانية.
وتتشرف (وجهات نظر) بنشر هذه الشهادة، لله ثم للتاريخ، وإنصافاً لأسود العراق، الرابضين في أسرهم.
مصطفى
..........
شلال الحقائق يتدفق!!
ماذا حدثَ بعد مجزرة حلبجة؟
رافد العزاوي
يقول الله العلي القدير في مُحكم كتابهِ الكريم:
بسم الله الرحمن الرحيم
((بل نقذفُ بالحقَّ على الباطل فيدمغهُ فإذا هو زاهق))
صدق الله العظيم
منذُ مقالتي (موقف أكاديمي من مذبحة حلبجة) المنشورة في 16/6/2011، والمتعلقة بالدفاع عن السادة الضباط القادة بالجيش العراقي الباسل في قضية حلبجة المُفبركة، وصلني الكثير من الرسائل التي تتبرع بكشف عدة حقائق للشعب العراقي المجاهد عن أمور كانت ولازالت خافية عن الكثير منا.
وقبل العيد المبارك، كنتُ قد وعدتُ القُرّاء الأعزاء بأنني سأنشر معلومات مهمة ودقيقة تتعلق بمموضوع حلبجة، وهذه المعلومات هي لمرحلة ما بعد الأحداث وكيفية تعامل القيادة السياسية مع الموضوع.
وقد إتسمت مقالاتي اللاحقة بكونها منقولة عن شهود عيان كلهم كانوا من ضباط الجيش العراقي الباسل من اللذين تُلاحقهم أيادي الغدر (الحكومية) وبأوامر من الكاهن الأسفل للثورة المجوسية في إيران، خامنئي، ولهذا فقد أَضطررتُ الى إخفاء أسمائهم حفاظاً على حياتهم الغالية والثمينة جداً [على الأقل بالنسبة لي أنا]، ونحنُ لا يُمكن أن نلوم هؤلاء السادة الضباط لأن لكل شخص في هذه الدنيا ظروف تختلف عن الآخر، لكن الموضوع سيكون اليوم مختلفاً، فالمصدر الذي استقيتُ منهُ المعلومات طلبَ مني أن يتم الاعلان عن اسمهِ وبكل صراحة، وهذه هي المعلومات التي كتبها هو بنفسهِ:
الاسم: موفق جاسم العاني
مكان العمل: وزارة الخارجية العراقية (الشرعية)
الدرجة الوظيفية: ســــــفــيــر
الموقع الوظيفي: مدير قسم العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وكندا واليابان واستراليا ونيوزيلاندا، ضمن الدائرة السياسية الأولى، في عام 1988 أي بنفس سنة المذبحة.
السفير موفق جاسم العاني، كانَ المسؤول الأول عن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الذي حصلت فيهِ مجزرة حلبجة، وكان مسؤولاً مباشراً عن مُتابعة الموضوع، وحسبَ الرسالة التي تفضّلَ مشكوراً بارسالها لي طالباً نشرها من خلالي كوني بدأت الموضوع من الناحية العسكرية ويجب أن يُختم من الناحية السياسية، سأترككم أخواني القُراء مع المعلومات الواردة في رسالة السفير موفق جاسم العاني ومن ثم سوف أعلِّق على الموضوع.
حلبجة والمُجرم المُغيَّب
شهادة السفير موفق جاسم العاني
أعجبني مقال الاستاذ طالب العسل الموسوم (هل حلبجة جرح نازف ام ورقة لعب رابحة ؟) وكذلك مقالا الكاتب رافد العزاوي (شهادات وملاحظات مهمة بشأن حلبجة وتحرير أربيل!) ومن ثم (حقائق تفصيلية في مذبحة حلبجة)، بشأن حادثة حلبجة التي راحَ ضحيتُها أُناس أبرياء ليسَ لهُم ذنب سوى إنهم تواجدوا في ساحة معركة لم يختاروها.
وتصديقاً لما جاءَ بالمقالات التي بناها الكاتبان بشكل يَنّمُ عن البحث العلمي وبمصداقية موثّقة، أودُّ ان أقول بأنني كنتُ شاهداً (ليسَ على الحَدث وانما على ما تلى الحَدث) من تحقيقات بإعتباري كنتُ مُديراً لـقسم العلاقات مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان واستراليا ونيوزيلاندا في وزارة الخارجية انذاك؛ ففي اواخر شهر أبريل/ نيسان 1988، تسلّمتُ مُذكّرة مِن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في بغداد السيدة (أبريل غلاسبي) تُفيد إنَّ وفداً مِن مُساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومجموعة من الخُبراء يَودّونَ زيارة العراق لإجراء مُباحثات حولَ إدعاءات ايران والاحزاب الكردية العراقية عن إستعمال العراق للاسلحة الكيمياوية ضدَّ اهالي مدينة حلبجة العراقية، أثناء معارك دارت بين القوات العراقية والقوات الايرانية على اطراف المدينة.
وحصلت الموافقة على مَجيء الوفد الأمريكي مِن قِبل رئاسة الجمهورية، وقد كانت الموافقة مَبنّية على أساس ((براءة العراق من هذا العمل الإجرامي)) بعدما بدأت اصوات تعلوا هنا وهناك، وخاصةً من بعض منظمات حقوق الانسان وبعض الصُحف (المدفوع لها) لإثارة القضية دولياً، وكان رأي القيادة السياسية [أن تأتي جهة دولية مُحايدة للتحقيق بالامر لتضع الامور في نصابها]؛
وقد حضرَ الوفد الأمريكي في حوالي النصف الثاني من شهر مايو/ آيار 1988، حيثُ قمتُ بإعداد برنامج واسع للزيارة يتضمّن:
· إجراء مُقابلات مع المسؤولين العراقيين في الجانبين السياسي والعسكري.
· زيارة ميدانية للوفد الى مدينة حلبجة للاطلاع على المدينة (موقعياً).
الجدير بالذكر إن الوفد الأمريكي ضمَّ اكثر من 40 عضواً (!!) من بينهم خُبراء من وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية الـ (CIA) وبعض المُختصين في شؤون الاسلحة الكيمياوية.
وقد يسأل سائل: [كيف يُسمح لعناصر من الـ CIA أن يكونوا ضمن الوفد؟ ]فأُجيبُ على هذا السؤال: [بأن هذهِ العناصر جاءت تحت غطاء مُساعدين لأعضاء الكونغرس الأمريكي] وليسَ بصفتهم الحقيقية كخُبراء من الـCIA، ولكن الاخوة الذين رافقونا من مُنتسبي جهاز المخابرات العراقي، وضعوا الوفد تحت المُراقبة اثناء الزيارة، كما ارسلوا مُنتسبين آخرين يتحدثون اللغتين الكردية والانكليزية الى المدينة قبلَ يوم من الزيارة، ويلبسون الزي الكردي ليقوموا بالترجمة لمقابلات اعضاء الوفد مع اهالي المدينة، وهؤلاء المُنتسبين الأبطال استنتجوا من خلال طبيعة الاسئلة الموجّهة لأهالي المدينة مَن مِن أعضاء الوفد الأمريكي كان يعمل في الـــــCIA ومَن مِنهم مِن الخُبراء العلميين في الاسلحة الكيمياوية.
وقد يسأل سائل: [كيف يُسمح لعناصر من الـ CIA أن يكونوا ضمن الوفد؟ ]فأُجيبُ على هذا السؤال: [بأن هذهِ العناصر جاءت تحت غطاء مُساعدين لأعضاء الكونغرس الأمريكي] وليسَ بصفتهم الحقيقية كخُبراء من الـCIA، ولكن الاخوة الذين رافقونا من مُنتسبي جهاز المخابرات العراقي، وضعوا الوفد تحت المُراقبة اثناء الزيارة، كما ارسلوا مُنتسبين آخرين يتحدثون اللغتين الكردية والانكليزية الى المدينة قبلَ يوم من الزيارة، ويلبسون الزي الكردي ليقوموا بالترجمة لمقابلات اعضاء الوفد مع اهالي المدينة، وهؤلاء المُنتسبين الأبطال استنتجوا من خلال طبيعة الاسئلة الموجّهة لأهالي المدينة مَن مِن أعضاء الوفد الأمريكي كان يعمل في الـــــCIA ومَن مِنهم مِن الخُبراء العلميين في الاسلحة الكيمياوية.
وفعلاً، ذهبنا بحافلة سياحية وبصحبتنا ضابط كبير من مديرية الاستخبارات العسكرية العامة، وهناك بدأ الخبراء بجمع المعلومات واخذ العينات من التُربة، الماء، الاشجار، الهواء، ملابس بعض الاهالي، ومسحات من جُدران بيوت المدينة، كما تمَ الاستفسار من بعض الناجين عن الكثير مِن الامور والاعراض التي ظهرت على اهل المدينة اثناء الحادث وما تلى الحادث، ثم عادَ الوفد الى الولايات المتحدة.
وقد تابعنا مع سفارتنا في واشنطن نتائج الزيارة والتقارير التي قد يُقدّمها الوفد الى الجهات الامريكية المعنية، وكذلكَ الكونغرس الأمريكي، وبعد اكثر من شهرين من الزيارة، أي بعد ظهور نتائج تحليلات المختبرات العلمية المتخصّصة، تقدّمَ الوفد بتقريرهِ الى الكونغرس والذي أكّدَ فيهِ:
[إنَّ التحليلات المُختبرية أظهرت ان السلاح الكيمياوي المستعمل في معركة حلبجة هو((هيدروجين السيانيد)) والذي تمتلكهُ الترسانة العسكرية الايرانية، وان المعلومات المتوفرة لدى دوائر الاستخبارات الامريكية تؤكّد إنَّ العراق لم يشتر هذا النوع من السلاح ولم يستطع أن يُنتج هذا النوع من السلاح].
وهذا التقرير موجود في ارشيف الكونغرس الأمريكي الى يومنا هذا.
وقد جرى تحقيق ثانٍ بالموضوع أجرتهُ لجنة من الكلية العسكرية الامريكية، بتكليف من وزارة الدفاع الامريكية لوضع دراسة إستراتيجية موضوعها (كيفَ سيُقاتل العراقيون الولايات المتحدة)، وقد ترأس تلك اللجنة البروفسور ستيفن بيليتر Stephen Pelletiere
وهو نفس الشخص الذي كان يُلقي محاضرة في الفيلم المشار اليه في مقالة الأخ رافد العزاوي؛ حيث قدّمت هذهِ اللجنة تقريراً مؤلفاً مِن 93 صفحة، يؤكد إن الجيش العراقي لم يكن يملك غاز ((هيدروجين السيانيد)) الذي ضُربت به حلبجة.
وقد كتبَ رئيس اللجنة البروفيســــور Stephen Pelletiere مقالاً في جريدة نيويورك تايمز بتاريخ 31/1/2003 تحت عنوان (جريمة حرب أم عمل حربي)، ونص المقال موجود في موقع الجريدة على شبكة الانترنت على الرابط التالي:
]لقد كانَ مَدعاةً للدهشة، بعد عدم العثور على برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية مِن قبل مُفتشي الامم المتحدة، إستغلال الرئيس بوش، في خطابهِ للامة، قضية أخلاقية لتبرير غزوهِ للعراق، بحجة إن الدكتاتور الذي يُحشّد أكثر الاسلحة خطورة في العالم، لم يتوان في استخدام الغاز ضد شعبهِ مُخلفاً آلاف القتلى من المدنيين! إن استخدام الرئيس بوش عبارة (استخدام الغاز ضد شعبه) وخاصة في حلبجة كسبب لقلب نظام حكم صدام حسين، غير مبرر وغير حقيقي، الحقيقة كما أعلمها علم اليقين، إن الاكراد تعرّضوا الى هجوم بالاسلحة الكيمياوية في يوم 16/3/1988 في حلبجة، ولا يمكن القول بشكل قاطع أن الاسلحة الكيمياوية العراقية هي التي قتلت الاكراد، وهذا ليس هو التحريف أو التشويه الوحيد في قصة حلبجة، حيثُ أنني مطلع وأعلم جيدا،(والكلام مازال للبروفيسورStephen Pelletiere) من خلال موقعي كمحلل سياسي للمخابرات المركزية الامريكية في شؤون العراق خلال الحرب العراقية الايرانية وكبروفيسور في الكلية الحربية العسكرية الامريكية للفترة (1998-2000). ومن خلال إطلاعي على كم هائل من المعلومات البالغة السرية المُصنّفة التي كانت تَرِد من واشنطن حــول (الخليج الفارسي)، بالاضافة الى ذلك، ترأسي للجنة عسكرية عام 1990 لبحث (كيفَ سيقاتل العراقيون الولايات المتحدة)، وشاركت في إعداد تقرير سري مُفصّل عن الموضوع ، يحتوي على تفاصيل كثيرة عن موضوع حلبجة، ومن خلال الكم الهائل من المعلومات المتوفرة لدي عن حلبجة يمكنني الافصاح عن أنه بعد المعركة مباشرة قامت الاستخبارات العسكرية الامريكية بالتحقيق في الموضوع وقدمت تقريراً سرياً للغاية ومحدود التداول على أساس (Need-to-Know Basis)، أكدت فيهِ على أن الغازات التي استخدمتها ايران هي التي قتلت الاكراد في حلبجة وليس الغازات العراقية. كما كشفت ، أن كِلا الطرفين استخدما السلاح الكيماوي في المعركة التي دارت في أطراف حلبجة، ولدى فحص وإجراء الكشوفات الطبية على الضحايا الاكراد وجدَ مُعدّوا تقرير الاستخبارات العسكرية الامريكية، أن الضحايا جميعا قتلوا بعوامل كيماوية تؤثر بالدم (Blood Agent) وهي من مشتقات غـــــاز السيانيد Syanide Gas)). وكان معروفا لدى الخبراء ان هذا الغاز استخدمتهُ ايران مرات عدة خلال الحرب. وكان معروفاً أيضا للمُختصين أن العراق لم ينتج ولا يمتلك هذا النوع من الغاز ولم يستخدمه في السابق.[!
ويختم البروفيسور (Stephen Pelletiere) مقالهُ بالقول:
)(أنني لا أريد أن أُحسّن صورة صدام حسين، وعليهِ أن يُجيبَ على أسئلة كثيرة عن خروقاتهِ لحقوق الانسان، ولكن إتهامهُ بأنهُ قصفَ شعبهُ بالغازات السامة في حلبجة، كفعل من أفعال الابادة، غير حقيقي وباطل)).
انتهى حديث البروفيسور (Stephen Pelletiere)
والسؤال هنا:
.... لماذا يُتداول موضوع حلبجة اعلامياً وسياسياً، الى يومنا هذا، على أنهُ من فِعل الجيش العراقي الباسل دون ان يكشفَ عن حقيقة المُجرِم المُغيَّب عمداً؟
والاجابة هي: إن من سياسة الولايات المتحدة المنهجية هي استعمال مثل هذه الاحداث (كأوراق سياسية واعلامية ضاغطة) وحسبَ تطور او تدهور العلاقة السياسية مع هذا البلد اوذاك، وتَحضرني هنا قصة من هذا النوع من السياسة أودُّ ذكرها هنا كدليل على استعمال الادارات الامريكية اوراقاً سياسية تقلب فيها الحقائق من الاسود الى الابيض وبالعكس وتوجّه ماكينتها الاعلامية لتنفيذ هذا الهدف.
والحدث يعود الى عام 1984 عندما ألحَّ الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، ولثلاث مرات عِبرَ موفديهِ الى العراق، بأن يُبادرالعراق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين باعتبار إنَّ العراق هوَ الذي بادرَ بقطع العلاقات الدبلوماسية ابان حرب 1967، وبعد تردُّد في القيادة السياسية عن القيام بهذهِ الخطوة، كي لاتُحسب على العراق "ضعفاً" في ظروف الحرب مع ايران، تمَّ إتخاذ الخطوة بعد حوالي اربع سنوات على بدء الحرب؛ وبعد الاتفاق المبدئي، زارَ الاستاذ طارق عزيز (فك الله أسرهُ) واشنطن حيثُ كنتُ اعمل في شعبة رعاية المصالح العراقية هُناك، ودخلَ في مُباحثات مع وزير الخارجية انذاك، جورج شولتز، وتمَّ الاتفاق على إعلان إعادة العلاقات بينَ البلدين، وحُدّدِ التاريخ الزمني لرفع علمي البلدين على مَبنيي السفارتين العراقية في واشنطن والامريكية ببغداد بنفس التوقيت، الا إننا فوجئنا بالتأجيل بسبب إدراج العراق على لائحة الدول الراعية للارهاب في كُلٍّ مِن وزارة الخارجية والكونغرس، وخلال 24 ساعة صدرَ قرار بموجبهِ رُفِعَ اسم العراق من اللائحتين! لتتم إجراءات اعادة العلاقات بتأخير يوم واحد فقط بعد أن كان العراق على تلك اللائحة لمدة 17 سنة كاملة !! وهذا مِثال واضح عن كيفية استعمال هذهِ الاوراق سلباً او إيجاباً.
ويبقى ان نقول ان الحقيقة الناصعة ستظهر ولو بعد حين، و لنا أمل في ظهور رجال قد يستيقظ ضميرهم لكشفها او ننتظر إفراجات الارشيفين الامريكي والبريطاني خلال بضع سنين قادمة.
السفير
موفق جاسم العاني
.............................
إلى هنا انتهت شهادة السفير موفق جاسم العاني، باركَ الله بهِ وبجهدهِ لكشف الحقائق.
أيها الأخوة القراء الأفاضل حفظكم الله، أريدُ أن أوضح شيئاً هاماً جداً، أنني أحاول أن أظهرَ الحقائق الخافية والتي لم يتكلم عنها أحد منذُ 9/4/2003 والى حد اليوم، وأنا لي وجهة نظر في هذا الموضوع، لأنني أرى منذُ يوم 9/4/2003 والى اليوم، أرى إن النظام الجديد والحكومات المُتعاقبة (التي نصبها الإحتلالان الفارسي والأمريكي) وكل الذين اشتركوا في المؤامرة على العراق، أرى إن هدفهم الاول والأخير هو مسح الذاكرة والتاريخ المُشرف للعراق بمختلف حكوماته المُتعاقبة منذ 1920 والى يوم 9/4/2003 لأن ما بعد هذا التاريخ كان العار وياله من عار!
ونأتي للتعليق على ما وردَ في الرسالة وكما يلي:-
1. حدثت مجزرة حلبجة في 16/3/1988، وبنهاية أبريل/ نيسان 1988 (أي بعد حوالي شهر واحد فقط!!)، أرسلت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تطلب وصول وفد حكومي أمريكي للتحقيق في شأن داخلي عراقي!! وفي النصف الثاني من الشهر الخامس، مايو/ أيار 1988 وصلَ الوفد الأمريكي الى العراق وبدأ في عمله!
2. ألا تلاحظ عزيزي القارىء الفترة الزمنية القصيرة جداً بين حصول المجزرة ووصول الوفد الأمريكي؟! هل سَمِعَ أحدنا عن أي تحرك أمريكي سريع (الى هذه الدرجة) في أي موضوع آخر في أي بقعة أخرى من بلدان العالم؟! هل تتذكرون المجازر التي إرتكبها الصرب في يوغسلافيا السابقة بحق مُسلمي البوسنة والهرسك وكم إستغرق الوقت لإنجاز إتفاق دايتون للسلام؟! إذن لماذا تم التعامل مع ما حصل بالعراق بهذه السرعة؟!
3. في رأيي الشخصي، إن هذا التحرك الأمريكي السريع يعكس مكانة القِوى الامريكية التي لم تكن تريد الخير للعراق والتي كانت تحاول إحراج العراق أمام العالم وأمام الإدارة الأمريكية بسبب ما تمَّ إتهامهُ بهِ! والا فإن هناك الافاً من الجرائم والحوادث الأخرى التي كانت ترتكبها الكثير من الانظمة والحكومات في مختلف بلدان العالم ولكننا لم نسمع إن (إنسانية) الولايات المتحدة كانت تهتم أو تُحقّق في تلك الحوادث، فلماذا (يُسأل) العراق بالذات؟! ولماذا حدث هذا الشيء بعد أن تمَّ تحرير مدينة الفاو من الاحتلال الايراني البغيض؟! أو بالأحرى: لماذا هذا التحقيق (بالذات) بعد أن لاحت في الافق بوادر الانتصار العراقي على إيران في 8/8/1988؟!
4. إننا نرى إن الفريق الأمريكي الذي تم إرسالهُ للتحقيق في مذبحة حلبجة كانَ فريقاً (علمياً مُحترفاً) على الرغم من إحتوائهِ ضباط أو منتسبين في وكالة المخابرات المركزية الـCIA ، لأنه أُرسِلَ لمهمة مُحددة وهي التحقيق في جريمة بشعة جداً ، ونرى إن فريق التحقيق الأمريكي أخذَ (مسحات) و(عينات) من تُربة المنطقة ومياهها ... الخ، ولا اريد أن اكرر كلام السيد السفير العاني الوارد في أعلاه، بمعنى أن هذا الفريق لم يتم إرساله للعراق لمجرد إرضاء طرف ما في الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت، وبالتأكيد فإن هذا الفريق العلمي لم يأت لكي يحظى بإجازة إستجمام في ربوع شمالنا الحبيب، إذن فقد كانت الزيارة علمية، منطقية، منهجية، دقيقة جداً، وتم إخضاع تلك العينات للفحص الدقيق جداً في مختبرات علمية هي، من الناحية التكنولوجية، الأكثر تطوراً وموثوقية في العالم والمتخصصة بمثل هكذا تحقيقات، وبعد كل هذا لم تتوصل هذه التحقيقات الى نتيجة (تُثبت) الإتهامات التي تم توجيهها الى العراق والى جيشهِ الباسل.
5. بمعنى أنه (لــو) تم إكتشاف أدلة حقيقية ملموسة حولَ تورط العراق بهذه الجريمة لما كانت الإدارة الأمريكية ستسكت عن الموضوع، خصوصاً اذا عرفنا إن وراء تحريك هذا الموضوع (لجنة إيباك) وهي أقوى جماعات الضغط الصهيونية على أعضاء الكونغرس الأمريكي.
6. أننا نرى إن البروفيسور (Stephen Pelletiere) في مقالتهِ المنشورة منذُ مدة طويلة جداً، نطقَ بشهادة الحق والمنطق العلمي، فهو لم يكن (مُحابياً) للنظام الوطني الشرعي في العراق، ولم يرتبط بأي من شخصياته، بل أنه يوجه إنتقادات للنظام في مقالته، ولكنه في موضوع إستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد الاكراد في حلبجة كان مُنصفاً ودقيقاً وعلمياً أكثر من الخونة الذين باعوا شرفهم للعدو الإيراني! ولو كان لدى أجهزة المخابرات الأمريكية أدنى شك بهذا الرجل العلمي لما تركوه يتحرك ويتحدث هكذا كيفما يشاء!
7. على ما يبدو، وكنتيجة لعدم ثبوت الأدلة على تورط الجيش العراقي بهذه المذبحة، فقد أهملت الحكومة الأمريكية الموضوع تماماً، ولهذا السبب فإن القيادة السياسية أيضاً لم تهتم للموضوع أكثر، وفي تقديري الشخصي كان هذا خطأ ينبغي أن ينتبه اليه مستشارو الرئيس صدام حسين رحمه الله، وقيادات وزارة الخارجية، ووزير العدل في ذلك الوقت، لأنه كان ينبغي، على أقل تقدير، تقديم نتيجة التحقيق الذي قام به الفريق العلمي الأمريكي الى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية في لاهاي، حتى يُصار الى رفع دعوى قضائية ضد رموز النظام الإيراني لكي يتم توثيق هذه الحادثة كجريمة حرب ضد ذلك النظام وضد العميل الخائن مجرم الحرب (جلال طالباني)، وحتى بعد أن بدأ ((إجترار)) هذا الموضوع، كان يجب أن يتم الاهتمام به بصورة أكبر، وذلك بالقيام بحملات صحفية كبيرة جداً ومؤثرة في العالم الغربي لكي يتم إيقاف عملاء الأحزاب الكردية عند حدهم، خصوصا وأن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) بدأ في تلك السنوات بدعمهم بالمال والعلاقات العامة والصحافة الى أن تم تثبيت التهمة على النظام الوطني والجيش العراقي بتهيئة أدلة مزيفة وجدنا أنها استخدمت في محكمة العار بعد احتلال العراق في العام 2003!
8. إن الغريب حقاً في هذا الموضوع إن محللاً إستراتيجياً أمريكياً مثل البروفيسور (Stephen Pelletiere) كتب مقالة مهمة جداً في صحيفة أمريكية مهمة جداً في توقيت مهم جداً، لكن أحداً لم يهتم لهذه المقالة وللمعلومات الواردة فيها!
ولو سألنا أنفسنا ماهو القاسم المشترك بين الحكومات العراقية المُتعاقبة منذ 1920 والى 9/4/2003، فأننا سنجد ان ذلك القاسم المشترك هو الجيش العراقي الباسل!
لقد كتبتُ سلسلة المقالات المتعلقة بجريمة حلبجة لأنني أرى إصراراً غريباً وعجيباً على مسح مآثر الجيش العراقي الخالدة من ذاكرة الشعب العراقي ومحاولة إلصاق التهم الباطلة بهِ وبقيادته وبضباطه القادة الأبطال الأشاوس الذين كانوا مثالاً للشجاعة والبطولة والبسالة.
ومهما كتبتُ، ومهما وصفتُ أولئك الرجال الرجال فإنني لن أستطيع إيفاءهم حقهُم من الإشادة والتكريم؛ فإننا اليوم لا نعرف أين ذهبت المكتبة العسكرية، ولا نعرف أين ذهبت المُقتنيات العسكرية المختلفة والتي جاءت كهدايا أو التي غنمها الجيش العراقي بمختلف معاركه طوال السنين من 1920 الى 9/4/2003!
لقد كان الجيش العراقي منذ 1920 والى 9/4/2003 مؤسسة فوق الاحزاب وفوق الاتجاهات السياسية، قدرَ ما إستطاع قادة ذلك الجيش الأبطال أن يفعلوا، حيثُ انتسب الى الجيش العراقي الانسان العراقي، العربي والكردي والتركماني والسني والشيعي والمسيحي والصابئي واليزيدي ... وكل أطياف الشعب العراقي (وعذراً اذا لم أذكر أحداً) وبمختلف توجهاتهم.
أنني أوجّه شُكري الجزيل الى السفير موفق جاسم العاني على شهادته هذه التي أظهرت كيفَ تحقّقَ الأمريكان من موضوع الجريمة وكيف تعاملت معها القيادة السياسية في ذلك الوقت.
كما أنني أوجّه شُكري الجزيل الى كل من ساعدني على إنجاز هذا العمل من السادة الضباط قادة الجيش العراقي الأبطال الذين يُعانون الأمرَّين بسبب مُلاحقة اجهزة الإستخبارات الإيرانية لهم وبمساندة (العراقيين) من الأدلاء والخونة الذين إرتضوا لأنفسهم (ولعوائلهم وعشائرهم) الذلة والمهانة الدائمة الى أن تقوم الساعة.
كما أنني أعاهد كل شرفاء العراق بأنني سأبقى أنشر الحقائق كلما وفقني الله عزوجل للوصول الى إحداها.
تحية لكل ضباط الجيش العراقي البواسل
تحية لكل جنود ومنتسبي الجيش العراقي العظيم
رافد العزاوي
2/9/2011
.........إضافات توضيحية من الناشر:
ننشر في أدناه مقالان، أشار إلى أولهما السفير العاني في شهادته أعلاه، وهو للخبير الأمريكي الدكتور ستيفن بيليتر، نشر في صحيفة نيويروك تايمز الأمريكية بتاريخ 31 يناير/ كانون الثاني 2003، فيما لم يُشر إلى الثاني، وهو للدكتور يليتر والمقدم دوغلاس جونسون، عضوا معهد الدراسات الاستراتيجية في كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي، نشر في دورية عرض الكتب، التابعة لصحيفة نيويورك تايمز أيضاً بتاريخ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1990.
كما ننشر فيلم محاضرة الخبير الأمريكي الدكتور ستيفن بيليتر، المشار إليه في شهادة السفير العاني، لمزيد من الإيضاح والصدقية.
مصطفى
........
www.nytimes.com/2003/01/31/opinion/31pell.html
A War Crime Or an Act of War?
By Stephen C. Pelletiere
Published: January 31, 2003
It was no surprise that President Bush, lacking smoking-gun evidence of Iraq's weapons programs, used his State of the Union address to re-emphasize the moral case for an invasion: ''The dictator who is assembling the world's most dangerous weapons has already used them on whole villages, leaving thousands of his own citizens dead, blind or disfigured.''Published: January 31, 2003
The accusation that Iraq has used chemical weapons against its citizens is a familiar part of the debate. The piece of hard evidence most frequently brought up concerns the gassing of Iraqi Kurds at the town of Halabja in March 1988, near the end of the eight-year Iran-Iraq war. President Bush himself has cited Iraq's ''gassing its own people,'' specifically at Halabja, as a reason to topple Saddam Hussein.
But the truth is, all we know for certain is that Kurds were bombarded with poison gas that day at Halabja. We cannot say with any certainty that Iraqi chemical weapons killed the Kurds. This is not the only distortion in the Halabja story.
I am in a position to know because, as the Central Intelligence Agency's senior political analyst on Iraq during the Iran-Iraq war, and as a professor at the Army War College from 1988 to 2000, I was privy to much of the classified material that flowed through Washington having to do with the Persian Gulf. In addition, I headed a 1991 Army investigation into how the Iraqis would fight a war against the United States; the classified version of the report went into great detail on the Halabja affair.
This much about the gassing at Halabja we undoubtedly know: it came about in the course of a battle between Iraqis and Iranians. Iraq used chemical weapons to try to kill Iranians who had seized the town, which is in northern Iraq not far from the Iranian border. The Kurdish civilians who died had the misfortune to be caught up in that exchange. But they were not Iraq's main target.
And the story gets murkier: immediately after the battle the United States Defense Intelligence Agency investigated and produced a classified report, which it circulated within the intelligence community on a need-to-know basis. That study asserted that it was Iranian gas that killed the Kurds, not Iraqi gas.
Iraq’s Chemical Warfare
November 22, 1990
Douglas V. Johnson II and Stephen C. Pelletiere
In our book Iraqi Power and U.S. Security in the Middle East we questioned whether Iraq had used chemicals against its Kurdish population, as widely believed. Your reviewer (Edward Mortimer, “Republic of Fear,” NYR, September 27) challenged us on this. Since it is a matter of some importance, we would like to offer support for our view. Essentially there are two instances under scrutiny. The first attack allegedly occurred at Halabjah in north-central Iraq. All accounts of this incident agree that the victims’ mouths and extremities were blue. This is consonant with the use of a blood agent. Iraq never used blood agents throughout the war; Iran did. The U.S. State Department said at the time of the Hallabjah attack that both Iran and Iraq had used gas in this instance. Hence, we concluded it was the Iranians’ gas that killed the Kurds.The second alleged gas attack by the Iraqis against the Kurds occurred at Amadiyyah (in the far northern region of Iraq) after the war had ended. This one is extremely problematical since no gassing victims were ever produced. The only evidence that gas was used is the eye-witness testimony of the Kurds who fled to Turkey, collected by staffers of the U.S. Senate. We showed this testimony to experts in the military who told us it was worthless. The symptoms described by the Kurds do not conform to any known chemical or combination of chemicals.
Lacking any gassing victims, and given the fact that the testimony does not seem credible we were unwilling to say that in fact the attacks had occurred. At the same time, throughout the study we cited instances of Iraqi-instigated chemical attacks against Iranian military units. There is no doubt that these occurred; indeed the Iraqis have stated on occasion that they feel justified in using chemicals tactically under certain conditions. However, they deny using chemicals as a weapon of mass destruction, that is against civilians. What our study concludes is that those who claim they are doing so need to come up with some more convincing proof.
On an another matter, your reviewer claimed that we did not predict the Iraqi invasion of Kuwait. He quotes us (correctly) as saying that (after the war with Iran) “Iraq has neither the will nor the resources to go to war with anybody.” However, we qualified that statement, by saying, if we (that is the United States) impose economic sanctions on the Iraqis, it then is likely that they will lash out against our interests in the Gulf. This part of the prediction your reviewer left out, and it’s important since, as you know, the U.S. Congress did impose sanctions and almost immediately after the Iraqis invaded Kuwait.
If any of the New York Review of Books readers want to read what we said in our study, they can obtain a free copy by writing to us.
Dr. Stephen C. Pelletiere
Lt. Col. Douglas V. Johnson III
Strategic Studies Institute
US Army War College
Carlisle Barracks, Pennsylvania, 17013–5050
Lt. Col. Douglas V. Johnson III
Strategic Studies Institute
US Army War College
Carlisle Barracks, Pennsylvania, 17013–5050
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)








































